أمير بوخمسين
في اليوم العالمي للصحافة، تبرز أهمية الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في المملكة العربية السعودية (التي ساهمت في تطوير بيئة إعلامية متميزة، والعمل على تحفيز الطاقات الوطنية الشابة، ودعم الكفاءات الإعلامية لتسهم في خلق بيئة إعلامية رائدة تواكب التطورات العالمية وتحقيق أهداف رؤية 2030) “هذه رسالة الهيئة”. فمن المبادرات الرئيسية التي ركزت عليها الهيئة إضافة إلى المشاريع الأخرى، تنظيم طباعة الكتب ووضع آلية للفسح بالطباعة سواء في داخل البلاد أو خارجها، مما عزّز مكانة دور الطباعة والنشر الوطنية في البلاد لتحمّل المسؤولية في طباعة الكتب والمشاركة في المعارض العالمية للكتاب، هذا التطور والتحديث لم يكن يحدث لولا الرؤية التي شملت كافة المجالات. فحركة التأليف وطباعة الكتب بمختلف أشكالها الأدبية والفكرية والثقافية أصبحت من الأمور الميّسرة وزاد عدد المؤلفين، وأصبح المؤلف يرى كتابه ونتاجه بين يديه. كل هذا تم إنجازه من خلال هيئة تنظيم الإعلام، والدور الذي قامت به في انشاء المشاريع والهيئات، ووضع الشروط والأحكام التي تخص كل هيئة. فمثلا في حالة طباعة الكتب، أصبحت العملية سهلة ومرنة، فبمجرد أن تستوفي الشروط المطلوبة، بضغطة زر تأخذ الموافقة، وتكمل المرحلة التالية لطباعة الكتاب سواء في داخل البلاد أو خارجها. فالهيئة من خلال سياستها بالسماح لطباعة الكتب في داخل الوطن، فتحت بابا جديدا للاستثمار في الطباعة المحلية، التي كانت الأسواق العربية الأخرى متّحكمة فيها، بل تم تحريك السوق المحلي والمنافسة للأسواق الأخرى، والأرقام تؤكد ذلك فآخر إحصائية نشرتها الهيئة العامة لتنظيم الإعلام عن عدد الكتب المفسوحة داخلياّ (256202) كتاب، أما الكتب المفسوحة خارجياّ (128490) كتاب، إذ بلغ المجموع (384692) كتاب. وأصبح الكاتب السعودي له مكانته وتأثيره وحضوره الفكري والثقافي في معارض الكتب العربية والدولية، كل هذا نتيجة تنظيم الهيئة العامة للإعلام. وفي الوقت الذي نسمع فيه الحديث المكرر عن أن زمان الورق ولّى، وبالتالي فلا مكان للكتاب أو الصحيفة الورقية، إلا أن الكثير بدأ بالرجوع إلى الكتاب الورقي الذي لا يزال مؤثراً لدى الكثير من المجتمعات التي تستمتع حين تتصفح صفحات الكتب، أو الجريدة. فليس صحيح أن زمان الورق أنتهى، بل ما نراه في الكثير من دول العالم لازال الكتاب الورقي له أهميته وزبائنه.
Ameerbu501@
