يوسف الحسن
ينما يحتفل العالم في الثالث من مايو باليوم العالمي لحرية الصحافة منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، فإننا في المملكة قد احتفينا، إلى جانب ذلك، بمرور عشر سنوات على انطلاق رؤية المملكة 2030 التي أعلنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله، في 25 أبريل 2016م. وقد بشرت هذه الرؤية بقدوم عهد مزدهر للمملكة في مختلف القطاعات الحياتية التي تهم المواطن، ولا يستثنى منها قطاع الإعلام (والصحافة إحدى مفرداته) الذي حظي بعناية واهتمام كبيرين.
فبين الصحافة ورؤية 2030 علاقة لا تنفصم عراها، تقوم على أساس إسناد ودعم إحداهما الأخرى؛ فمن جهةٍ تدعم الدولة الصحافة، وتضع القوانين المناسبة والمسهلة لعملها، مع ضمان مواكبتها للتطورات الحاصلة في مجال الصحافة، كتشجيع التحول إلى الصحافة الرقمية والتفاعلية. وفي الوقت الذي ينص فيه إعلان هذا اليوم على “تحقيق حرية الصحافة من خلال ضمان بيئة إعلامية حرة ومستقلة وضمان أمن الصحفيين”، فإن الدولة تضمن لهم هذه الحرية تحت سقف القانون، مع الالتزام بالمعايير الوطنية والضوابط التي حددتها قوانين البلاد، ومع الحفاظ على وحدة الوطن.
ومن جهة أخرى فإن الصحافة تقوم بدور مهم ومحوري؛ لكونها ضمير المجتمع، وإحدى همزات الوصل بين المجتمع وصانع القرار، وهو ما يجعل دورها يتجاوز مجرد نقل الأحداث إلى المساهمة في دعم وتحقيق الرؤية، وتعزيز التفاعل المجتمعي معها عبر وسائل عدة ليس أقلها تسليط الضوء على جوانبها المهمة، ونقد أي قصور أو تساهل قد يحصل من قبل أي طرف منفذ لها، بما يكفل حصول المواطن على حقوقه كاملة في ظل هذه الرؤية.
ولا نملك في هذا اليوم – الذي حددته منظمة اليونسكو – إلا أن نتطلع لمستقبل زاهر لبلدنا في مختلف مجالات الحياة، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله، وأن تظل الصحافة كما كانت دائمًا؛ في تطور مستمر، مواكبة للمتغيرات التقنية الحاصلة فيه، ومتحملة لمسؤوليتها الوطنية.
yousefalhasan@
