حب الوطن
وطن الحب

الاوطان ليست مجرد ارض نقيم عليها، ولا حدودا تحيط بنا، بل هي جزء من تكوين اجسامنا.

تبدأ علاقتنا بالوطن من اول نسمة هواء نتنفسها، ومن اول خطوة نخطوها على ارضه.
خطوة تتبعها خطوات، ولحظة تتبعها لحظات، وذكرى تلد ذكرى، حتى يتشكل في داخلنا شيء يشبه الوطن.

اوطاننا تسكن في دواخلنا، نحملها معنا اينما ذهبنا، كما حملتنا هي يوما، و رعت خطواتنا الاولى، ومنحتنا المكان الذي بدأت فيه حكايتنا.

حب الوطن يكبر معنا، وينمو مع خلايانا، ويسري في عروقنا مع دمائنا.
ليس شعارا نردده في مناسبة هنا او هناك، بل ذكريات تتراكم، ومواقف تصنع الوجدان، وملامح وطباع تتشكل منذ الطفولة وتبقى معنا كلما تقدم بنا العمر.

ومن الوطن نستمد كثيرا من طباعنا، من لهجتنا، من عاداتنا، من طريقة استقبالنا للضيف، ومن تلك التفاصيل الصغيرة التي قد لا ننتبه لها ونحن نعيشها، ثم نكتشف قيمتها عندما نبتعد عنها.

لهذا نعتز بما فينا من اصالة، لانها تحمل شيئا من روح المكان الذي نشأنا فيه.

وسعوديتنا الجميلة، المعطاءة، لم تكن مجرد وطن نعيش فيه، بل وطن عاش فينا.
بنت حبها في خلايانا، وكبرت هي فينا كما كبرنا على ارضها، فزاد حبها من حبنا لها حبا.

في يوم الوطن، لا نحتفل بمكان فقط، بل نحتفل بجزء من ذواتنا، بذاكرتنا، بطفولتنا، وبكل خطوة صنعت فينا الانسان الذي نحن عليه اليوم.

دام عزك يا وطن، ودامت ايامك عامرة بالخير والامن والمحبة.

وفي عيدك السعيد، ما اقول الا:

عزنا بطبعنا.

عصام البقشي