كشفت شركة «سير» (CEER)، أول علامة سعودية لصناعة السيارات، عن أولى سياراتها الكهربائية تحت اسم «إكزوبوت» (EXOBOT)، خلال حفل الإطلاق العالمي الذي أقيم في مجمع «سير» الصناعي بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
وجاء الكشف في 21 سبتمبر، عقب إعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، إطلاق أولى سيارات الشركة.
وتقدم «سير» إكزوبوت بنسختين رئيسيتين، هما سيارة سيدان وسيارة رياضية متعددة الاستخدامات SUV، ضمن استراتيجية الشركة لبناء علامة سيارات سعودية موجهة إلى الأسواق المحلية والعالمية.
أداء كهربائي مرتفع
تعتمد إكزوبوت على منظومة دفع كهربائية تتضمن ثلاثة محركات، بقوة إجمالية تصل إلى 850 حصاناً، ونظام دفع رباعي، وبطارية بسعة 112 كيلوواط ساعة، مع بنية كهربائية بجهد 800 فولت.
وبحسب البيانات المعلنة من الشركة، تتسارع نسخة السيدان من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.6 ثانية، بينما تحقق نسخة الـSUV التسارع ذاته خلال 2.9 ثانية.
وتصل المسافة المعلنة للسيدان إلى 670 كيلومتراً، ولنسخة الـSUV إلى 560 كيلومتراً وفق معيار NEDC، فيما يمكن شحن البطارية من 10 إلى 80 في المئة خلال أقل من 30 دقيقة في ظروف الشحن المناسبة.
تصميم وتقنيات رقمية
تحمل السيارة تصميماً مستقبلياً مع حضور واضح للهوية السعودية، وتضم مجموعة من التقنيات الرقمية وأنظمة مساعدة السائق.
ومن أبرز تجهيزاتها شاشة رقمية منحنية تمتد بعرض المقصورة، إلى جانب أنظمة توجيه إلكترونية، وتقنيات للتحكم في السيارة، وأنظمة متقدمة لمساعدة السائق.
وتطرح «سير» أيضاً إصدار First Edition بمستوى مرتفع من التجهيزات، إلى جانب فئة PLUS التي توفر خيارات أوسع للتخصيص.
مصنع في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية
يمثل مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية محوراً رئيسياً في المشروع، حيث تستهدف الشركة إنتاج سياراتها داخل السعودية، ضمن منظومة صناعية تشمل عمليات التصنيع والتجميع وسلاسل الإمداد.
وتأسست «سير» في عام 2022 كأول علامة سيارات سعودية، من خلال شراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة Foxconn، مع الاستفادة من تقنيات وشراكات دولية في تطوير السيارات.
سبعة طرازات مستهدفة
ولا تقتصر خطة «سير» على إكزوبوت؛ إذ أعلنت الشركة خططاً لإطلاق سبعة طرازات خلال السنوات الخمس المقبلة، تشمل فئات مختلفة من السيارات.
كما تستهدف الشركة زيادة المحتوى المحلي في سياراتها، وتطوير قاعدة من الموردين والمكونات والخبرات المرتبطة بصناعة السيارات داخل السعودية.
وبحسب التقديرات المعلنة، يُتوقع أن تسهم «سير» بحلول عام 2034 بأكثر من 30 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب أثر متوقع على الميزان التجاري يتجاوز 80 مليار ريال.
وتستهدف الشركة بدء الإنتاج التجاري خلال الربع الرابع من عام 2026، مع طرح السيارات للبيع في السوق السعودية خلال 2027.
من مشروع صناعي إلى علامة سيارات
يمثل إطلاق «إكزوبوت» انتقال مشروع «سير» من مرحلة التأسيس وتطوير البنية الصناعية إلى مرحلة تقديم منتج يحمل علامة سيارات سعودية.
ومع بدء الإنتاج التجاري، ستنتقل الشركة إلى مرحلة جديدة تتعلق بحجم الإنتاج، وتوطين سلسلة الإمداد، وقدرتها على المنافسة في سوق السيارات الكهربائية، محلياً ودولياً.
«إكزوبوت» هي أولى سيارات «سير»؛ أما الاختبار الحقيقي للمشروع فسيبدأ مع خروج السيارات من خطوط الإنتاج ووصولها إلى العملاء والأسواق.
