خالد الملحم 

تناول الكاتب فى هذا الكتاب مقالات متنوعة ولكنها تدور فى فلك اجتماعى وإدارى سعى من من خلالها نقل عصارة خبراته الإدارية والاجتماعية إلى الجيل الصاعد ليستفيد بها، ولذلك بدأ الكتاب بالمقدمة التى أهدى فيها كلماته للشباب، وحثهم على الاستفادة بها.

وقد تناولت مقالات الكتاب عدة اتجاهات أهمها الجانب الإدارى لما للكاتب من خبرة طويلة فى الإدارات الحكومية حتى بلوغه سن التقاعد، مثل مقالات تنمية القدرات البشرية واستشراف المستقبل، والريادة وطريق الوصول، وتنمية قيمة الانضباط، والكفاءة والثقة فى العمل الإدارى، وإدارة السمعة المؤسسية.

والجانب الثانى الحث على العلم والاهتمام بمراكزه مثل مقالات الدور التثقيفى والتعليمى لمركز إثراء، ومجلة القافلة سفير الثقافة والمعرفة، والمجلة العربية ومسيرة إبداع.

أما الجانب الاجتماعى فقد نال حيزاً كبيراً من الكتاب وخاصة المخاطر التى تحيط بالشباب مثل مقالات مخدر الشابو وآثاره المدمرة على الشباب، والمخدرات هادم ومعطل للتنمية، وأطفالنا أمانة فى أعناقنا، كما حذرمن العادات الاجتماعية السيئة فى عدة مقالات مثل: التنمر الالكترونى، والإسراف وآثاره الاجتماعية على اقتصاديات الدول، والهدر الغذائى وأثره على الاقتصاد.

كما حرص على زرع قيم المواطنة وحب الوطن ودعوة الشباب للنهوض به فى مقالات عديدة أهمها: توحيد المملكة تاريخ وإنجازات، وتلاحم الشعب مع القيادة للحفاظ على الوطن، والتطوع والانتماء الوطنى، ودور الشباب فى التنمية المحلية.

وحرص الكاتب على ذكر بعض النماذج الوطنية لتكون قدوة للأسر ويسيروا على نهجهم فى خدمة الوطن مثل: العفالق والملحم والجبر وبعض الأسر الأحسائية، وإنجازات تركى بن عبدالله العطيشان بناء لمستقبل السعودية، وتاجر الأحساء إبراهيم بن صالح المهنا رمز العطاء والإنجازات فى الأحساء، وتحية لرائد الاقتصاد والتجارة الدكتور عبدالله بن صادق دحلان، والأمير محمد بن فهد سلاماً على روحك الطيبة، وأمين الريحانى وعظمة التاريخ.

وهناك بعض المقالات التى تناولت موضوعات متفرقة مثل الأحساء فى مئوية التوحيد والبناء، والطريق إلى الرياض بين الماضى والحاضر، وميناء العقير الميناء الأول فى عهد المؤسس، وهى موضوعات تشير إلى أماكن لها دلالة تاريخية واقتصادية فى البلاد.

وكان اختيار اسم الكتاب معبراً عما كان بداخله من موضوعات طاف فيها الكاتب على موضوعات شتى، وصبغها بخبرته الإدارية والصحفية لينتقل بالقارئ دون أن يدرى من موضوع إلى آخر، حتى يصل إلى نهاية الكتاب.

mulhem_khaled@