الانغماس في الماضي، وأحلام المستقبل

faisalal wabiri | 2026-05-05 | رأي محتوي | لا توجد تعليقات

عصام البقشي 

بدايةً، يجب أن نفرّق بين مقولتين:
الأولى تقول:
( إن أفضل الأزمنة هو زمنٌ مضى )

والثانية تقول:
( إن أفضل الأزمنة هو زمن لم يأتِ بعد )

ما بين هاتين المقولتين، تُبنى الأمم، وتُخطّط لحياتها وحياة أبنائها.

تبنّي الأولى يقود إلى تعطّل حركة التقدّم، وإن حدث تقدّم، جاء متعثّرا، بسبب هيمنة الماضي على الفكر، وإعاقته عن المضي قدمًا. الالتفات المستمر إلى الخلف يصنع جدرانًا وحفرًا ومعوّقات لا نراها…
إلا بعد أن نصطدم بها.

أما تبنّي الفكرة الثانية،
فيدفع المجتمع إلى البحث والسعي نحو الأفضل.
هنا تعيش الأمم في حالة تقدّم دائم، في انطلاق لا يهدأ، وسعي لا يكل و لا يمل.

ايضا لهذه الفكرة وجهًا آخر…
فهي تُبقي الإنسان في سباق لا يصل فيه إلى القمّة، لأنك ببساطة حين تُعلن الوصول الى القمة،
تتحول إلى بداية الانحدار،
فما بعد القمة الا الهبوط و الانحدار.

فالأمم التي تزعم أنها بلغت الذروة، تبدأ من حيث لا تشعر رحلة الهبوط.

Hasawi1166@