الطفل في دواخلنا…

faisalal wabiri | 2026-05-13 | رأي محتوي | لا توجد تعليقات

عصام البقشي

كلُّ واحدٍ منا يحمل في أعماقه طفلاً صغيراً…
طفلًا ربما لم يكبر قط،
طفلًا ينتظر حضناً،
كلمة حنان،
أو مجرد التفاتة تُشعره أنه ما زال موجوداً.

من اعتنى بهذا الطفل،
اعتنى بالإنسان الذي يسكنه.

ومن أهمله،
ترك باباً مفتوحاً لوحشٍ يتغذى على الجفاء والخذلان…
وحشٍ يظهر في مواقف لا نتوقعها،
في قسوة مفاجئة، أو في برود مشاعر.

الطفولة ليست مجرد مرحلة من العمر،
بل هي جمالٌ يسكننا…
جمالٌ يخلق الجمال،
حبٌ يلد الحب،
صفاءٌ يُضيء الزوايا المعتمة من نفوسنا.

نستلهم هذا الجمال من الأطفال،
من ضحكاتهم،
من دهشتهم الأولى،
من نظراتهم النقية التي ترى في العالم متّسعًا للفرح دون شروط.

حتى صغار الطيور والحيوانات تهمس لنا بجمال الطفولة،
بأن الحياة يمكن أن تكون أبسط،
أرقّ،
وأكثر صدقاً.

لذلك،
اعتنوا بالطفل داخلكم…
فهو الجزء الأصدق، والأجمل،
وهو وحده القادر أن يعيد ترتيب أرواحنا من جديد.

Hasawi1166@