أنوار الخالدي

حين نتأمل فوز الأحساء برئاسة شبكة المدن الإبداعية، ندرك أن هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة تاريخ عريق وثقافة متجذّرة في تفاصيل المكان والإنسان. فقد استطاعت الأحساء، بما تمتلكه من إرث حضاري ومقومات طبيعية فريدة مثل واحة النخيل، أن تُقدّم نموذجًا مميزًا للإبداع المرتبط بالهوية. ويعكس هذا الدور القيادي التزامها بتعزيز الصناعات الثقافية والحِرف التقليدية، وفتح آفاق جديدة للمبدعين، بما ينسجم مع مستهدفات اليونسكو في دعم المدن التي تجعل من الإبداع أسلوب حياة. إن رئاسة الأحساء لهذه الشبكة ليست مجرد لقب، بل مسؤولية تدفع نحو تطوير المبادرات الثقافية، وتمكين الطاقات المحلية، وتعزيز حضورها على الساحة العالمية كمدينة نابضة بالفن والابتكار.

Alkhaldia608@