شعاع الشاوي 

عندما ينادي المؤذن حي الصلاة حي على الفلاح فهولا يدعو الناس إلى عبادة فحسب بل يدعوهم إلى الطريق النجاح والسعادة والطمأنينة ومع ذلك للأسف نرى بعض الشباب تهاون في أداء الصلاة في المسجد لانشغالهم في العاب بلاي ستيشن أو متابعة كرة القدم أو برفقة أصحاب السوء الذين يصرفونهم عن الصلاة في المسجد أو السهر والنوم والتكاسل عن أدائها في وقتها حتى يخرج وقتها وكأنهم فقدو أعظم موعد يربطهم مع الله .

لابد أن ندرك أن الصلاة هي العمود الأول من أركان الإسلام وهي الركيزة الأولى في صلاح اعمالنا في حياتنا وإذا صلحت صلاتنا صلحت جميع اعمالنا وإذا فشلت صلاتنا تفشل اعمالنا .

وبالصلاة تستقيم أخلاق المسلم وأكد الشارع على الصلاة جماعة ولم يرخص في تركها في أشد الحالات والظروف كحالة الخوف والحرب فقال الله تعالى ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ….. )

وتأكيد على فضل الصلاة جماعة في المسجد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة ) وفي رواية أخرى ( بخمس وعشرين درجة ) .

وأن المحافظة على الصلاة في المسجد ليس قيداً على الشباب وإنما مفتاح بركته ونجاحه وتيسير أموره في الحياة وما أجمل أن يُعمر الشباب بيوت الله فبصلاحهم يصلح المجتمع ويقربهم من الله وتشرق حياتهم بالأمل والهداية .

أتريد أيه الشاب النجاح والزوجة الصالحة وإنجاز جميع أمورك في الحياة وأن يذهب الله حزنك ويدخل عليك الفرح ويفرج همك حافظ على أداء الصلوات الخمس في المسجد لتنال رضا الله في الدنيا والآخرة ..

فنحن نعيش في مجتمع يقوم على الدين والقيم فنلاحظ اثناء تقدم الشاب للخطبة من فتاة يركزون اهل الفتاة على السؤال على الشاب من حيث صلاته واخلاقه واستقامته وايضاً الشاب يسأل عن الفتاة من حيث صلاتها  وحسن اخلاقها وهذا من القيم التي لايزال كثير من الأسر يعتزون بها ويكون هذا في مجتمعاتنا العربية والخليجية

والأسرة هي الدعامة الأولى في تنشئة الجيل الذي تربى على الدين والقيم لتخرج لنا أجيال رجال وليس اشباه الرجال ولننظر للقرآن كيف ركز الله على كلمة (رجل) ولم يذكر اسمه فقال في سورة “غافر” آية (28) قال الله تعالى (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه ……. ) وقد وردت بعض اجتهادات المفسرين ذكر اسمه مثل ( حزقيل أو حبيب ) بناء على روايات إسرائيلية ولكن القرآن الكريم اكتفى بوصفه بالأيمان والرجولة ليعظم من شأن موقفه ودفاعه عن نبي الله موسى عليه السلام وهو من قوم فرعون وذكر الله شجاعة الرجل عندما أمر فرعون أعوانه   بقتل النبي الله موسى عليه السلام فركزالله في القرآن على اسم رجل ولم يذكراسمه    فدافع الرجل من ال فرعون عن النبي موسى عليه السلام  بالحكمة والمنطق والتخويف من عذاب الله  والشاب لا يزوج من أي فتاة إلا إذا كان محافظ على صلاته في المسجد بيت من بيوت الله فالشاب أو الرجل المحافظ على الصلاة يكون حتماً رجلاً في تحمل مسؤولية بيته والشاب الذي لا يستطيع المحافظة على الصلوات الخمس في المسجد فكيف يحافظ على الفتاة إذا تزوجها ويكون رجل حقيقي قوي في تحمل مسؤولية الأسرة والمحافظة عليها وعدم الاستهانة بهذه المسؤولية حتى لا تكثر نسبة الطلاق في مجتمعنا .

فتعاني بعض البيوت للأسف  من أبنائها لا يصلون أبدا أو يصلون الصلاة في البيت أو يتهاونون في أدائها في وقتها وهنا مسؤولية الأهل كبيرة في نصح الأبناء وخاصة الأم والأب في توضيح أهمية الصلاة والصبر على الأبناء في تقديم النصح مع تخويفهم بعقوبة تارك الصلاة قال الله تعالى ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقاً نحن نرزقك والعاقبة للتقوى)

وقال الله تعالى (فويلُ للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون )

وقال الله تعالى ( فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيّا )

فنحن نريد بناء أسرة على أصول الدين وقيمها ………….

وأول ما يحاسب عليه العبد في قبره على الصلاة فكيف يوفق في حياته وهو لا يصلي في المسجد أو متهاون في أدائها في وقتها فوالله لا يأتيه راحة النفس ولا الاطمئنان ولا النجاح إلا بالصلاة .

خاصة نحن في زمن تكالبت علينا أعداؤنا وأصبحت المغريات تشدنا إليها من جميع الجوانب فأن الصلاة من أعظم النعم الكبيرة التي أنعم الله على عباده يشعر بها الأنسان المحافظ على الصلوات فهي تدفع البلاء وتجعلك في ذمة الله وتفتح أبواب الأرزاق من حيث لاتحتسب .

 

وفي الختام تبقى الصلاة عماد الدين ونور القلوب وأساس صلاح الفرد والمجتمع وعلينا أن نغرس حب الصلاة في نفوس أبنائنا فهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة .

 نسأل الله أن يجعلنا من المحافظين على الصلاة وأن يثبت أبنائنا وبناتنا وأبناء المسلمين جميعاً على طاعته وأن يرزقهم حب الصلاة والمحافظة عليها في أوقاتها إنه سميع مجيب .

shoaa_saad43@