عادل الذكرالله

في حرفتنا الصحفية نطلق على صالة التحرير ( المطبخ الصحفي ) والذي يستمر وهجها وفعاليتها حتى الان في مؤسساتنا الإعلامية المحلية و الدولية ومنتجنا الصحفي المقروء كانت تحمل الصفائح المعدنية بعد تركيب الحروف وصفها الى مطبخ الطباعة وهناك يمر بعدة مراحل حتى تصبح جاهزة لتشغيل عجلة الطباعة ورائحة الأحبار تشع في المكان وحبيبات الحبر تتناثر وبهجتنا بولادة أول نسخة من المطبوعة التي سيقوم فريق التوزيع بايصالها الى رفوف المكتبات و القرطاسيات وصناديق المشتركين في الأجهزة الحكومية و الأهلية و الأفراد وهذا عايشته في مطبعة الأحساء الحديثة إبان كنت أعمل مديرا للاعلام التربوي و العلاقات العامة في الإدارة العامة للتعليم بالأحساء ( 1409-1429) حيث تعاقدت الإدارة مع المطبعة لطباعة النشرات و الإصدارات الإعلامية ونسلمهم إياها في ملف ( W) أي اننا تخطينا عملية صف الحروف ويبدأون في التبويب اليدوي والتنفيذ و الإخراج واعداد الصفحات وكان العمل والمتابعة شبه اليومية مني الى درجة سمح لي أن أدخل مطبخ الطباعة بعد أن ألقي التحية على موظفي الخدمة الأمامية خالد بن عب العزيز العيد – رحمه الله – ومحمد بن أحمد الدرويش العدساني وأواصلها مع المحاسبين الأستاذ ايمن ديار بكرللي – سوريا و الأستاذ حسن سكوتي عبدالباسط – مصر- ومن ثم الأستاذ محمد عامر أطبيق – رحمه الله – سوريا – المدير الفني ، الأستاذ محمد عطايا مدير المبيعات.
المطبعة أسسها الشيخ عبدالعزيز بن سليمان العفالق في عام 1964م ( 60 عام ونيف) بدأت كمطبعة تجارية بآلات طباعة أحادية اللون،متخصصة في الفواتير والمطبوعات الأساسية و سانده في عملية التاسيس الأستاذ محمد ديار بكراللي من سوريا ومستمرة حيث واكبت المتغيرات و التحولات في صناعة الطباعة وتعاقبت عليها القيادات بداية بمؤسسها العم بوسليمان الذي كان يدير ويعمل بيده الكريمة وعقبه أنجاله البررة الأستاذ سليمان ، الأستاذة ساره ، المهندس سعد حيث عمل على تطوير الآلات والمعدات، والتوسع في المطبوعات الملونة، وطباعة الكتب والمجلات وفي عام 2013م أوكلت القيادة للأستاذة نورة وعملت على تطوير الخدمات بالمطبعة بما يواكب التغيرات في السوق ،ومع التحول الرقمي الذي أثّر على المطبوعات التقليدية،اتجهوا نحو المطبوعات الكرتونية، لخدمة قطاعات الأغذية والمطاعم والمقاهي،التي شهدت نموًا ملحوظًا واهتمامًا متزايدًا بالهوية البصرية.
الأب القائد الشيخ عبدالعزيز يؤمن بكفاءة الشباب ولذا مكّن القائدة نوره من العمل بتوجهها وقرروا في عام 2025 التوسع،وبدأوا العمل على إنشاء مصنع متكامل في مدينة العيون الصناعية بالأحساء على مساحة 5000 متر مربع، من المتوقع افتتاحه خلال الشهرين القادمين – بمشيئة الله تعالى – وسيضم المصنع أحدث تقنيات الطباعة وما بعد الطباعة، لتلبية احتياجات الشركاء، باستثمارات تتجاوز 15 مليون ريال. وتشغله الكفاءات الوطنية الشابة، في المجالات الإدارية والمالية، والتصميم والتسويق،
إضافةً إلى دعم الأيدي السعودية العاملة في أقسام الإنتاج وما بعد الطباعة.
الذاكرة لاتسعفها مساحة عمود أو تقرير صحفي لتوثق لمرحلة الظهور الأولى لعالم الطباعة بالأحساء ولكن التاريخ يسجل للعم بوسليمان مبادرته التنموية وتلبيته احتياج المحافظة إلى مطبعة متخصصة تخدم المطبوعات التجارية والثقافية و الاعلامية، فسافر إلى سوريا ولبنان ليطوّر مهاراته، ثم إلى ألمانيا،حيث الخبرة العريقة في صناعة معدات الطباعة وبعدها عاد محملا بتجربة أهلته للانخراط في عالم الطباعة الذي ما من أحد يستغني عنها واستمرارها في الوقت الذي غادرت فيه عدة مطابع وتوارت عن المشهد يعني حسن الاختيار للنشاط الحيوي و جودة التخطيط واختيار القيادات المبدعة الشغوفة.
وكونه أحد رواد الإعلام بالمحافظة عندما عمل مع أديبنا الكبير الأستاذ عبدالله بن أحمد الشباط والأستاذ علي بوخمسين على تأسيس صحيفة ( أخبار الخليج ) وأوكلت اليه مهمة سكرتير التحرير في تجربةٍ مبكرة قاده شغفه بصناعة المحتوى والكلمة المطبوعة الى علم الطباعة حيث قاده هوسه بها إلى امتلاك 3 مكتبات في منازله في لندن ولبنان والأحساء ويخطط أن يجمعهما في مركز عبدالعزيز العفالق الثقافي في منزل أسرته ( آل عفالق ) في مدينة المبرز ( تحت الدراسة ).
الحضور اللافت للقاء فارس ذاكرة الحبر الأولى بالأحساء الشيخ عبدالعزيز العفالق يدلل على تقدير المحتفى به وعرفانا بدوره وريادته التنمويه في عدد من المجالات ومنها الطباعة.

** السطر الأخير..
أبارك لمجلس الإدارة و للجهازين الفني و الإداري و اللاعبين و الجماهير في نادي الجيل و نادي هجر صعود فريق كرة القدم الأول لدوري ( يلو ) لأندية الدرجة الأولى ويلعبون مع العدالة الموسم المقبل وعلى ثقة بأنهم على قدر تطلعات الجماهير العاشقة لهم.
@adelthkrallah