زكي الجوهر

من على ضفاف البحر الأحمر، وفي امتداد الصحراء التي طالما كانت شاهدة على التحولات الكبرى، تبرز نيوم اليوم كأحد أهم ملامح المرحلة القادمة، لا بوصفها مدينة حديثة فحسب، بل كمنصة تعيد ترتيب مسارات التجارة العالمية.

ومن مصدر برودكاست السعودية (Saudi Broadcast)، ممرات لوجستية متكاملة (براً وبحراً)، يربط “ميناء نيوم” دول الخليج بأوروبا، ليعزز حركة البضائع ويرسخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات.

حيث تسير المملكة بخطى مدروسة نحو تعزيز موقعها في قلب الاقتصاد الدولي، عبر مشروع لوجستي يربط بين القارات ويختصر المسافات. ميناء نيوم لا يُنظر إليه كمجرد نقطة عبور للسفن، بل كمركزٍ رئيسي في شبكة نقل متكاملة، تصل الخليج العربي بأوروبا عبر منظومة تجمع بين البر والبحر بكفاءة عالية.

ومن أسباب التحول :

موقع فريد: تقع نيوم عند نقطة التقاء ثلاث قارات، ما يمنحها ميزة الوصول السريع إلى نسبة كبيرة من سكان العالم خلال ساعات قليلة.

ترابط النقل: من خلال ممرات حديثة، تُختصر المسافات وتُسرّع حركة البضائع، بما ينعكس على كفاءة سلاسل الإمداد.

توجه مستدام: يعتمد المشروع على تقنيات حديثة وحلول طاقة نظيفة، في مسعى لتقديم نموذج متوازن بين التطور والحفاظ على البيئة.

وما يتشكله اليوم يتجاوز فكرة البنية التحتية، ليصل إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة تفتح مجالات واسعة أمام الكفاءات الوطنية، وتدعم حضور المنتجات السعودية في الأسواق العالمية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المملكة كوجهة استثمارية واعدة.

والأن نحن أمام واقع يتغير، ترسمه الإرادة وتدعمه الرؤية. ميناء نيوم ليس مجرد مشروع، بل خطوة في طريق طويل نحو مستقبلٍ تصنعه المملكة بثقة… وهنا، في نيوم، تبدأ الحكاية القادمة.

Jouharza@