منيرة الحمد
عندما يكون للمدينة صوتاً وصدى…. هنا حتماً احسائنا تتحدث…
ليست كل المدن تُبدع… بعض المدن تصنع معنى الإبداع.
في الأحساء، لا يُختزل التراث في الماضي، بل يُعاد تشكيله كل يوم، وكأنه يُولد من جديد. هنا، لا تُنسج الحِرف من سعف النخيل فقط، بل من ذاكرةٍ حيّة، ومن علاقة عميقة بين الإنسان وأرضه.
حين اختيرت الأحساء ضمن شبكة اليونسكو للمدن المبدعة، لم يكن ذلك تكريمًا بقدر ما هو اعتراف بحكاية مختلفة؛ حكاية مدينة لم تسمح للحداثة أن تُلغي أصالتها، ولم تسمح للأصالة أن تُقيّد طموحها.
في الأحساء، الإبداع ليس مشروعًا… بل أسلوب حياة.
يظهر في التفاصيل الصغيرة، في الصناعات اليدوية، في روح الناس، وفي قدرتهم على تحويل البسيط إلى شيءٍ يستحق أن يُروى للعالم.
لهذا، الأحساء لا تكتفي بأن تكون مدينة مبدعة…
بل تطرح سؤالًا مختلفًا:
كيف يمكن لمدينة أن تحافظ على جذورها، وتظل قادرة على إلهام المستقبل؟
MuneraAbdAlaziz@
